تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

نشرت الجزير يوم الإثنين الثامن من مارس أذار مقالاً متفائلاً عن مصير الوباء. وذكرت أن عقار قيد التجربة أظهر فعالية كبيرة في تخفيف الحمولة الفيروسية من الممكن أن يحول وباء كورونا إلى مرض موسمي مشابه للزكام.


نبدأ من فرنسا حيث أعلن عالم الفيروسات وعضو المجلس العلمي الفرنسي برونو لينا على موقع "فرانس إنفو" (France Info) أن مناعة "ما بعد العدوى وما بعد التطعيم" بدأت في التأثير على مسار انتشار فيروس كوفيد-19، موضحا أن الفيروس في حاجة إلى التكيف والتطور حتى يواصل الاستمرار في الانتشار.
ويرى برونو لينا أن ظهور سلالات جديدة قد يكون دليلا على أن "الفيروس أنهى تطوره، وأننا نقترب الآن من مرحلة نهاية الجائحة والدخول في مرحلة الانتشار الضيق للفيروس".
وفي هذا التقرير الذي نشرته صحيفة "لوفيغارو" (Le Figaro) الفرنسية، نقلت لورا أندريو عن عالم الفيروسات أن بلوغ "كوفيد-19 أقصى إمكاناته التطورية يعني أنه سيصبح من الفيروسات الموسمية التي ستسبب نزلات البرد أو الالتهابات غير الشديدة". فهل يمكن أن يصبح كوفيد-19 فيروسا موسميا شائعا تماما مثل الزكام؟
وذكر ميرداد كازانجي عالم الفيروسات ومدير معهد باستور في غيانا، أن "الفيروسات من نوع الحمض النووي الريبوزي مثل فيروس كورونا أو الإيدز أو الأنفلونزا، لديها القدرة على التحور بشكل كبير. ولكن بعد مرور أكثر من عام على ظهور الفيروس، وبعد إصابة أكثر من مئة مليون شخص به لم نسجل سوى 3 سلالات متحورة جديدة، مما يعني أن قدرته على التطور منخفضة. لهذا السبب، يمكن التفاؤل بأن الفيروس سيفقد قدرته على التطور بمرور الوقت".
مع ذلك، يرى عالم الأوبئة أنطوان فلاهو من معهد الصحة العالمية بجامعة جنيف أنه من المبكر التنبؤ بأي شيء فيما يتعلق بتطور هذا الوباء، وهو يعمل مع فريقه على تقديم توقعات يومية حول كوفيد-19 في سائر العالم لمدة لا تتجاوز 7 أيام، نظرا لغياب نموذج يسمح بتوفير توقعات موثوقة طويلة الأجل اليوم.
ووفقا لفلاهو، فإن الفرضية التي قدمها برونو لينا تعد من بين السيناريوهات المحتملة.
من جهته، يرى مدير الأبحاث في معهد الصحة والبحوث الطبية بفرنسا كامي لوشت أن هذه الفرضية تخضع لعدة شروط، "فإذا أطلقنا حملة تلقيح جيدة وفعالة للغاية تمنع انتقال الفيروس، لا الأشكال الحادة منه فقط، وإذا تم تطعيم شريحة كبيرة من السكان، قد لا يعود الفيروس مرة أخرى بالقوة نفسها. لكن في الوقت الحالي ليس لدينا بيانات كافية لمعرفة ما إذا كانت هذه اللقاحات فعالة لوقف انتشار الفيروس ومنع انتقاله".
وذكر الأستاذ في علم الأوبئة وتطور الأمراض المعدية بجامعة مونبلييه (University of Montpellier) الفرنسية ميرتشا سوفونيا أن "دراسة حديثة أظهرت أنه من الممكن أن يصبح كوفيد-19 مرضا متوطنا له تأثير أقل على الصحة إذا لم تتجاوز المتغيرات الجديدة المناعة".
وأشار الباحث الأميركي كريستوفر جيه إل موراي من جامعة واشنطن، في مقال له، إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان فيروس كوفيد-19 سيصبح مرضا موسميا مزمنا.
هذا إلى جانب وجود شكوك كبيرة بشأن احتمال ظهور ومدى تواتر سلالات جديدة، وانخفاض فعالية اللقاحات في مواجهتها، والمسألة الحاسمة المتمثلة في المناعة المتقاطعة والسلوكيات البشرية الآمنة.
ومن الضروري الاستعداد لهذا الاحتمال لأن تحوّل كوفيد-19 إلى فيروس موسمي يتطلب تغيير النظام الصحي وتعديلا ثقافيا عميقا لحياة الأشخاص المعرضين لخطر كبير خلال فصل الشتاء.

الجزيرة نت: 8/3/2021