الجديد في عالم الصحة

 
 

 
المواد الكيميائية الموجودة في مستحضرات التجميل ترتبط بالبلوغ المبكر عند الفتيات خلُصت دراسة حديثة إلى أن بعض المواد الكيميائية المُستخدمة في صناعة العطور ومستحضرات الجسم قد تزيد من سرعة حدوث البلوغ عند الفتيات.

فقد قام باحثون من جامعة كاليفورنيا الأمريكية بمعاينة تراكيز بعض المواد الكيميائية الشائعة في صناعة مستحضرات العناية الشخصية والمستحضرات المنزلية في أجسام النساء الحوامل، والأطفال في عمر 9 سنوات. وقد جرى فحص الأطفال في الفترة بين عمر 9-13 سنة بشكل منتظم لتحري علامات البلوغ، مثل نمو الأثداء، وشعر العانة، ونمو الخصى، والدورات الطمثية.
وقد وجد الباحثون بأن الفتيات اللواتي كُن يتعرضن لمستويات أعلى من تلك المواد سواء في أرحام أمهاتهن أو في عمر 9 سنوات كُن أكثر احتمالاً للوصول إلى سن البلوغ قبل شهرين من قريناتهنّ.
هذا وقد كانت العديد من الدراسات السابقة قد ربطت بين البلوغ المبكر وزيادة خطر سرطان الثدي والمبيض عند الإناث، وسرطان الخصى عند الذكور.
والمواد الكيميائية التي شملتها الدراسة ووجدت رابطًا بينها وبين البلوغ المبكر هي: ثنائي إيثيل فثالات diethyl phthalate ، وتريكلوزان triclosan، وميثيل بارابين methyl parabe، وبروبيل بارابين propyl paraben، بالإضافة إلى مادتين تنجمان عن تفكك التريكلوزان. وتوجد الفثالات في المستحضرات العطرية، مثل العطور، والشامبو، ومزيلات التعرق، في حين يُستخدم البارابين في صناعة المواد الحافظة وبعض مستحضرات التجميل، ويُستخدم التريكلوزان في صناعة المطهرات البكتيرية وبعض أنواع الصابون ومعجون الأسنان.
من الجدير ذكره بأن الدراسة لم تثبت علاقة سبب ونتيجة بين تراكيز تلك المواد في الجسم واحتمال البلوغ المبكر، وإنما هو مجرد ارتباط يحتاج تفسيره إلى إجراء المزيد من الدراسات، وأن تلك العلاقة قد تكون ناجمة مثلاً عن أن الأطفال الذين يبلغون بشكل مبكر يكونون أكثر عرضة لاستخدام تلك المواد.
ومن الجدير ذكره أيضًا بأن هناك مواد يمكنها إيقاف نهج البلوغ والتطور الجنسي مؤقتًا، ولكنها لا تستخدم إلا في حالة الاعتقاد بأن البلوغ المبكر سوف يُسبب مشاكل نفسية وجسدية للطفل، تُفضي إلى شدة نفسية واضحة.
جرى نشر نتائج الدراسة مؤخرًا في مجلة التكاثر البشري Human Reproduction، وقد أجريت من قبل باحثين في جامعة كاليفورنيا الأمريكية، وشركة كايسر بيرمانينتي للتأمين الطبي الأمريكية، والمركز الوطني للصحة البيئية في الولايات المتحدة الأمريكية.
المصدر: خدمات الصحة الوطنية البريطانية NHS