الجديد في عالم الصحة

 
 

كيفية الوقاية من مرحلة ما قبل السكري من أن يصبح داء السكري من النمط الثاني؟


ما هي مرحلة ما قبل السكري أو (مقدمات السكري)؟

هي مرحلة ما قبل حدوث الداء السكري وتعتبر مؤشر خطر. يحدث ذلك عندما يكون مستوى السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي ولكن ليس بدرجة عالية لتشخص داء السكري.


مقدمات السكري هي إشارة إلى أنه يمكن أن يصاب المريض بالنمط الثاني إذا لم تتم إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة.

ومن الجيد أنه نستطيع منع تتطور مقدمات السكري الى النمط الثاني وذلك من خلال تناول الطعام الصحي، وفقدان الوزن والمحافظة على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني الذي يساعد على تعديل مستوى السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي.

أعراضه:

يتطور الداء السكري تدريجيا، ويمكن  ملاحظته من خلال بعض التغيرات مثل:
• الإحساس بالجوع على غير المعتاد
• فقدان الوزن، على الرغم من تناول المزيد من الطعام
• الإحساس بالعطش أكثر من المعتاد
• الذهاب إلى الحمام بشكل متكرر
• كثرة الشعور بالتعب
الأعراض السابقة تعد الأعراض المقترنة بداء السكري، لذلك قد لا تكتشف في المراحل المبكرة للمرض.

أسبابه وعوامل الخطر:

تحدث مقدمات السكري عندما يواجه الجسم مشكلة في استخدام هرمون الأنسولين. فالأنسولين ضروري لنقل السكر إلى الخلايا عبر مجرى الدم. في مرحلة ما قبل السكري، وقد لا ينتج الجسم ما يكفي من الأنسولين أو إنه لا يستخدمه بالشكل المطلوب وهو ما يعرف بمقاومة الأنسولين.
 

لم يؤكد الباحثون السبب الذي يجعل وظائف الانسولين تنحرف عن مسارها عند بعض الأشخاص. ولكن هناك العديد من عوامل الخطر التي قد ترجح حدوث مقدمات السكري. وهي نفس عوامل الخطر المرتبطة بتطور النمط 2 لداء السكري:
• الوزن: زيادة الوزن والبدانة (ومن لديهم مؤشر كتلة الجسم أعلى من 25) أكثر عرضة للإصابة بمقدمات السكري. وخاصة لأصحاب الوزن الزائد في منطقة البطن. فهذه الخلايا الدهنية الزائدة تجعل الجسم أكثر مقاومة للأنسولين.
• قلة النشاط البدني: غالبا ما تكون مصاحبه لزيادة الوزن. فالأقل نشاطا بدنيا أكثر عرضة للإصابة داء السكري.
• التاريخ العائلي: فالأشخاص الذين لديهم أقارب حاملي المرض هم أكثر عرضة للإصابة به.
• العمر: غالبية المصابين بداء السكري هم من كبار السن. وقد تزيد نسبة الإصابة في سن 45 وتتضاعف الخطورة بعد سن ال 65.
• سكري الحمل: إذا أصيبت المرأة بداء السكري في فترة الحمل فقد تزيد من خطورة الإصابة به في وقت لاحق.
• مشاكل صحية أخرى: كارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول قد تزيدان من خطر للإصابة بالمرض.

 

التشخيص:


لتشخيص داء مقدمات السكري، يمكن للطبيب عمل اختبار أو اختبارين بناء على رغبة المرض. والاختبارات هي:

• اختبار نسبة السكر في بلازما الدم: على المريض الصيام لمدة ثماني ساعات قبل الاختبار. ولهذا غالبا ما يتم هذا الاختبار في الصباح. يتحقق  الطبيب من مستوى السكر في الدم بعد سحب عينة دم صغيرة.
إذا كان مستوى السكر في الدم ما بين 5,6 و 6,9 ميللي مول فالمريض يكون مصابا بمقدمات السكري. وإذا كان مستوى السكر في الدم فوق 7 ميللي مول هذا يدل على الإصابة بمرض السكري.

• اختبار تحمل السكر عن طريق الفم: هذا اختبار آخر يستخدم لتشخيص داء ما قبل السكري. يعطي الطبيب المعالج المريض تعليمات عن كيفية الاستعداد للاختبار، وعلى المريض أيضاً الصيام لمدة ثماني ساعات قبل الاختبار وبهذا يكون مشابهاً لاختبار بلازما السكر.
في يوم الاختبار، يقوم الطبيب بالبداية باختبار مستوى السكر في الدم؛ ويسمى اختبار الصيام. ثم يقوم المريض بشرب 75 مليمتر من خليط به نسبة عالية من السكر. وبعد ساعتين، يتم قياس مستوى السكر في الدم.
فإذا كان مستوى السكر في الدم بين 7,8 و11  ميللي مول بعد ساعتين من تناول الشراب السكري هذا يدل على الاصابة بمقدمات السكر، و أما إذا كان مستوى السكر في الدم فوق 11,1 ميللي مول فالمريض يكون مصاباً بمرض السكري.

العلاج:

تقول جمعية السكري الأمريكية أن التغيير الجذري لنمط الحياة له فعالية من منع الإصابة بمرض السكري النمط الثاني إذا ما تم تشخيصه بالفعل. ومن التوصيات والنصائح التقليدية التي يقدمها الأطباء هي:

الغذاء الصحي: اختصاصي التغذية قد يساعد المريض في وضع برنامج غذائي متكامل من الطعام الصحي وذلك لتحسين مستوى السكر في الدم. والهدف من ذلك هو التحكم بمستوى السكر والمعدل الطبيعي الصحي له في الدم. يصمم برنامج الغذاء الصحي بحسب حاجة المريض، مع الأخذ بعين الاعتبار صحة المريض العامة ونشاطه البدني وما قد يرغب في تناوله من طعام.

النشاط البدني/ممارسة الرياضة: يقوم الجسم باستخدام المزيد من السكر عند ممارسة النشاط رياضي، وبالتالي تنخفض نسبة السكر في الدم ويصبح الجسم أقل مقاومة للأنسولين.
توصي الجمعية الأمريكية للسكري بممارسة الرياضة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيا
ما يعادل 30 دقيقة لمدة خمسة أيام. وذلك من خلال ممارسة أنشطة مثل المشي، وركوب الدراجات، أو السباحة.

فقدان الوزن: يجب البدء في برنامج إنقاص الوزن في أقرب وقت عند تشخيص مقدمات السكري. بفقدان ما بين 5 إلى 10٪ من كتلة الجسم تقلل إلى حد كبير من خطر الإصابة بداء السكري النمط الثاني.

الميتفورمين: يوصي الأطباء الأشخاص الذين يتم تشخيصهم بداء ما قبل السكري والمعرضين  للإصابة بشكل كبير بداء السكري النمط الثاني باستخدام الأدوية. وصرحت الجمعية الأمريكية لمرض السكري بأن الميتفورمين هو العلاج الوحيد المستخدم لمنع داء السكري النمط الثاني. والدواء يعمل عن طريق الحفاظ على الكبد من استخدام المزيد من السكر عند عدم الحاجة إليه فيحافظ على مستوى السكر في الدم.