تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

سوء استخدام المضادات الحيوية ينتج جراء كثرة استخدام المضادات الحيوية مما قد يسبب أضراراً صحية. و هي العامل المساهم في جعل البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية.
كثير من الأمراض التي تصيب الإنسان كـ « الرشح والانفلونزا» تنتج عادة عن فيروس و لا تحتاج إلى مضادات حيوية وكما هو معروف ليس هناك أي فعالية للمضادات الحيوية في الحالات الفيروسية.

 

نتائج البحث
يقول الباحثون إنَّهم اقتربوا من تطوير اختبارٍ دمويٍّ يُميِّزُ بين حالات العدوى التنفُّسية بالفيروسات أو الجراثيم. وسوف يساعد هذا الاختبارُ الأطبَّاءَ على التَّنبُّؤ بمدى جدوى المضادات الحيويَّة.
يشير الخبراءُ إلى أنَّ إجراءَ هذا الاختبار بشكلٍ صحيح في عيادة الطبيب قد يُساعدُ أيضاً على الحدِّ من الاستعمال المفرط للمضادَّات الحيويَّة، حيث أدَّت هذه الممارسةُ الخاطئة إلى ظهور جراثيم مقاومة لتأثير الأدوية.
أوضح المُعدُّ الرئيسيّ للدراسة الدكتور إفرايم تساليك، وهو أستاذٌ مساعدٌ في كلّية الطب التابعة لجامعة ديوك في دورهام بولاية نورث كارولاينا، أنَّ هذا الاختبارَ مفيدٌ عند تشخيص حالات عدوى الجهاز التنفُّسي - كالزكام والالتهاب الرئوي والتهاب القصبات - حيث يُميِّزُ سببَ العدوى، إن كان جرثوميَّاً أو فيروسيَّاً.
وتابعَ تساليك قائلاً: "تكافح المضادَّاتُ الحيويَّة الجراثيم، ولكنَّها لا تُفيد مع الفيروسات؛ وهذا هو المُبرِّرُ الذي يدعو إلى ضرورة التمييز بين أسباب المرض المختلفة، وهو شديد الأهميَّة عندَ وصف العلاج المناسب للمريض المناسب، ولتحديد المآل المُحتَمل للمرض".
تُعَدُّ حالات العدوى التنفُّسية إحدى الأسباب الأكثر شيوعاً لمراجعة الأطبَّاء. قال تساليك: "يستعمل حوالي 75% من المرضى المضادَّات الحيوية المكافحة للجراثيم رغم أنَّ معظمَ حالات العدوى فيروسيَّة؛ ومعظمُ الحالات الفيروسيَّة تشفى من تلقاء نفسها".
وقد أوضحَ تساليك قائلاً : يطلبُ المرضى أحياناً باستعمال المضادَّات الحيويَّة حتى عندما تبدو الإصابة فيروسيَّةً، وقد يقوم الأطبَّاءُ بمجاراتهم، "فيصفونها لهم انطلاقاً من مبدأ السلامة". وفي كلتا الحالتين يمكن أن يُعَرِّض ذلك المرضى إلى احتمال ظهور آثار جانبيَّة ليس هناك مبرِّرٌ لحدوثها.
قال تساليك: إنَّ الاستعمالَ غير الضروري للمضادَّات الحيويَّة يزيد من مخاطر ظهور مقاومة للأدوية عندَ الجراثيم؛ لكنَّ الوعيَ قد ازداد في السنوات الأخيرة حولَ العالم بعدَ ظهور جراثيم تَصعُبُ مكافحتُها باستعمال المضادات الحيويَّة.
قال الدكتور دومينيك ميرتز، وهو أستاذٌ مساعدٌ في قسم الأمراض المُعدِية في جامعة ماكماستر بكندا، وغير مشارك في هذا البحث الجديد: إنَّ إجراءَ اختبارٍ سريعٍ وبسعرٍ مقبول يمكن أن يقدِّمَ معلوماتٍ عن المرضى.
وتابع الدكتور ميرتز قائلاً: ما دام أنَّ هذا الاختبارَ الجديد لم يتوفَّر بعد، "فقد يكون أسلوباً جديداً يمكن في النهاية تطبيقُه؛ حيث يمكن استعمالُ نتائج الاختبار لطمأنة الطبيب والمريض على حدٍّ سواء".
في هذه الدراسة، طوَّر تساليك وزملاؤه اختباراً لتمييز حالات العدوى الفيروسيَّة عن الجرثوميَّة من خلال تحليل أعمال الجينات في الدم، حيث جرَّبَ الباحثون هذا الاختبار على 273 شخصاً مُصاباً بعدوى في الجهاز التنفسي، وعلى 44 شخصاً مُعافَى.
بلغت دقَّةُ تَمييز الاختبار بين حالات العدوى الجرثوميَّة والفيروسيَّة نسبة 87% عموماً، وكذلك حالات العدوى النَّاجمة عن عواملَ أخرى. قال الباحثون إنَّ دقَّةَ هذا الاختبار هي أفضل من دقَّة الاختبار الموجود حاليَّاً والبالغة 78%، والذي يقوم عى تحليل الالتهاب المرتبط بالمرض.
أضاف تساليك قائلاً "أظهرَت نتائجُ دراساتٍ أخرى، باستعمال ذلك الاختبار غير المثالي، حدوثَ انخفاضٍ في استعمال المضادات الحيويَّة بنسبة تتراوح بين 40-50%، وذلك مقارنةً بالحالات التي لا يُجرى فيها أيُّ اختبارٍ على الإطلاق".
وتابع تساليك: " يعمل الاختبارُ الجديد من خلال كشف آليَّة عمل وتوقُّف الجينات بطريقةٍ مُعيَّنة، وذلك استجابةً لوجود الجراثيم أو الفيروسات أو غيرهما. وهو اختبارٌ فريد من نوعه بسبب سرعته وبساطته. ولا تتوفَّر معلوماتٌ عن تكلفته حتَّى الآن، ولكنَّ الباحثين يرغبون في جعله سهلَ المنال.
قال تساليك: إنَّ الباحثين يرغبون في تقييم الاختبار من خلال إجرائه على أشخاصٍ من مختلف الأعمار والأعراق. كما أنَّهم يبحثون أيضاً عن إمكانيَّة وجود اختبارات أخرى للتَّحرِّي عن أنواعٍ أخرى من حالات العدوى الجرثوميَّة والفيروسيَّة وحالات العدوى الفطريَّة.