الجديد في عالم الصحة

 
 

إن تفتيت الحصى بالموجات الصادمة من خارج الجسم (ESWL) هو إجراء طبي يُستخدم في علاج الحُصيّات الكلوية. يقرر الطبيب اللجوء إلى هذه الطريقة بعد دراسة الأعراض التي يعاني منها المريض، وموقع الحصاة أو الحصيات، وحجمها، ومدى إمكانية أن يطرحها جسم المريض من غير أي تدخّل طبي، فإذا لم يكن هذا الخيار ممكناً فإن تفتيت الحصاة بالموجات الصادمة من خارج الجسم ربما يكون خياراً مثالياً، إذ أنه إجراء "غير غازٍ" أي أنه لا يحتاج إلى إدخال أية أداة أو مادة إلى الجسم. يقوم جهاز مصمم خصوصاً لهذه الغاية بإرسال موجات موجّهة نحو الحصاة أو الحُصيات فتقوم بتدميرها وتحويلها إلى "رمال" ناعمة. يستغرق هذا الإجراء خمس وأربعين إلى ستين دقيقة 



وهو يٌجرى تحت التخدير العام أو التخدير الجزئي، قد يُعطى المريض سماعات لحماية طبلة الأذن من الضجة المرتفعة التي يُصدرها الجهاز. ويوضع المريض على الطاولة الخاصة الهيدروليكية، ويربط باربطة خاصة حتى لا يتحرك اثناء إطلاق الامواج الصادمة ولكي لا يتغير مكان الحصى بعد تحديد موقعها، ثم تغمس الطاولة في حوض الماء.

بعد ذلك يتم تحديد موقع الحصى بحيث تقع في محراق المراة العاكسة، بعدها يبدأ الطبيب المشرف باطلاق الامواج الصادمة التي تدخل الى الجسم عبر الوسط المائي المحيط بالمريض، ثم عبر سوائل الجسم الى موقع الحصى في الكلية، حيث تتفتت وهي داخل جوف الكلية.

ويحتاج تفتيت الحصى ما بين ال500 الى 1500 طلقة موجة صادمة، وذلك حسب حجمها ونوعها وقد يحتاج المريض الى اكثر من جلسة وباوقات متفاوتة.

ولقد اثبتت التجارب حتى الان ان الامواج الصادمة حين دخولها الى الجسم ومرورها بانسجته لا تؤدي الى اي اذى كما هو الحال مع اشعة الليزر، كما وان دراسة الوظيفة الكلوية قبل وبعد اجراء تفجير الحصيات بالامواج الصادمة اثبتت عدم تغيرها او تأثرها، ويمكن القول ان هذه الطريقة اثبتت سلامتها على جسم الانسان.

لكن اذا ما وجدت حصى في الكليتين فيفضل ان تجرى عملية التفتيت كل كلى على حدا وفي أوقات متفاوتة، اي على جلسات منفصلة. وبعد الانتهاء من عملية التفتيت عبر الامواج الصادمة تؤخذ صورة اشعاعية للبطن للتأكد من نجاح العملية وبانه تم تفتيت كل الحصيات الى جزئيات صغيرة، بعدها يبقى المريض تحت المراقبة في المستشفى لمدة يومين يعطي خلالها كميات من السوائل لا تقل عن ال3 ليترات يوميا. ويكون حجم الجزئيات ما بين ال1 و1,10 ملم ويحتاج المريض الى فترة اسبوع واحد لطرحها كلها عبر الحالب اثناء التبول، لكن قد يحدث الم يمكن تقليله عبر مسكن خفيف.

ولقد أجرى الجراح البرليني نفسه الكثير من عمليات تفتيت الحصى عبر الامواج الصادمة وسجلت نجاحات كبيرة، حيث كانت النسبة اكثر من 90 في المائة، وفي بعض الحالات بقيت بعض الاجزاء من الحصى ما احتاج الى تكرار العملية.

هذا الأسلوب من العلاج أسهل من الجراحة و قد ادى انتشار هذه التقنية الى تراجع عدد العمليات الجراحية على حصيات الكلية.